الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بعد أن عزلته وزارة الشؤون الدينية: من هي الأطراف التي تقف وراء فرض رضا الجوادي كإمام لجامع سيدي اللخمي بصفاقس؟

نشر في  17 سبتمبر 2015  (13:06)

أكدت نجاة همامي الناطقة الرسمية باسم وزارة الشؤون الدينية في تصريح خصت به موقع الجمهورية أنّ الوزارة قررت إنهاء تكليف مهام إمام جامع سيدي اللخمي بصفاقس رضا الجوادي ولم تتراجع أبدا في هذا القرار عكس ما تمّ تداوله ، مضيفة أنّ السلطات الجهوية بصفاقس هي التي كانت وراء تجميد هذا القرار لاعتبارات لم تكشفها.

وفي سياق متصل، اتصلّت الجمهورية بكاتب عام نقابة الإطارات وأعوان المساجد فاضل عاشور الذي عبّر في البداية عن استيائه الشديد من قرار تجميد عزل الجوادي المعروف ببث الخطب المتشددة والتحريضية من منبر المسجد مشيرا إلى أن السلطات الجهوية ومن بينها الولاية هي التي كانت وراء اتخاذ هذا القرار لاعتبارات الخوف من تبعات تنفيذه من بينها التصادم وزعزعة الأمن بالمنطقة خاصة وأنّ أنصار الجوادي معروفين بالتشدد.

وأكّد عاشور من ناحية أخرى أنّ وزارة الشؤون الدينية متمسكة بقرار عزل رضا الجوادي وهي على أشد الاستعداد لتنفيذ مطلب الجميع وهو إبعاد كل المسيّسين والذين تحوم حولهم الشبهات ويشكلون خطرا على أمن العباد والبلاد والوحدة وكذلك على أمن الهياكل الوطنية القائمة .

وأطلق فاضل عاشور خلال مداخلته صيحة فزع وتحذير من خطورة الإبقاء على إمامة الجوادي بصفاقس قائلا إنّ الأخير شبيه بالداعية السني اللبناني المتشدد أحمد أسير الذي رفض قرار عزله من قبل السلطات اللبنانية فقام بالسيطرة على أحد الجوامع ونصّب نفسه أميرا ورفع السلاح في وجه الأمن والجيش اللبناني سنة 2013 ما أدّى إلى وقوع اشتباكات مسلحة أسفرت عن استشهاد 17 جنديا على الأقل.

وأشار كاتب عام نقابة الإطارات وأعوان المساجد إلى أنّ الإمام "المعزول" رضا الجوادي قادر على أن يكون هو وأنصاره أخطر من الداعية اللبناني أحمد أسير وذلك يعود إلى تحويله مسجد سيدي اللخمي منطلقا لأدلجة العقول ودمغجتها وتجييشا لمناصريه الذي من المرجّح أن يكونوا مسلحين إذا وقع التخمين في أسوء الفرضيات المحتملة وفق تعبيره.

وأكّد عاشور أنّ حركة النهضة بينت بالكاشف اليوم أنها من تقف وراء تشويه وخرق قرارات وزارة الشؤون الدينية في عزل الأئمة المتشددين ومن بينهم رضا الجوادي ويعود ذلك إلى رغبتها في عدم خسارة المعركة السياسية التي ترى في أنّ المحافظة على مناصريها المتركزين في المساجد هو السبيل الوحيد للمحافظة على مكانتها ولكي لا تضمحل وتذهب في طي النسيان وفق تعبيره.

 من جهة أخرى اتصلت الجمهورية بالملحق الصحفي لوالي صفاقس عبد المجيد الخروبي الذي وافانا بالتأكيد بأنّ الوالي لا علاقة له بقرار تجميد عزل رضا الجوادي وذلك لأنّ الولاية لم تعد معنية بالمسألة الدينية الجهوية مشيرا إلى أنها أصبحت من مشمولات واعض الجهة الذي يمثل وزير الشؤون الدينية في الجهات والذي تعذّر علينا مكالمته.

 منــارة تليجــاني